حميد بن أحمد المحلي
101
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
كأن الناس إذ فقدوا عليّا * نعام حال في بلد سنينا وكنّا قبل مهلكه بخير * نرى فينا وصي المسلمينا أشاب ذؤابتي وأطال جهدي * أمامة حين فارقت القرينا وعبرة أمّ كلثوم بحزن * تجرعها وقد رأت اليقينا فلا تشمت معاوية بن صخر * فإن بقية الخلفاء فينا « 1 » ولما دفن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، قام صعصعة بن صوحان ، وأخذ التراب ووضعه على رأسه ، وأنشأ يقول : ألا من لي بسرك يا أخيّا * ومن لي أن أبثك ما لديّا طوتك منون دهرك بعد نشر * كذلك دأبه نشرا وطيّا فلو نشرت طواك لي المنايا * شكرت إليك ما صنعت إليّا كفى حزنا بفقدك ثم إني * نفضت تراب قبرك من يديّا بكيتك يا عليّ بملء عيني * فلم يغن البكاء عليك شيّا وكانت في حياتك لي عظاة * فأنت اليوم أوعظ منك حيا وقال عمران بن حطان الخارجي في عبد الرحمن بن ملجم لعنهما الله - حين ضرب عليّا عليه السّلام « 2 » : يا ضربة من تقي ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا إني لأذكره يوما فأحسبه * أو في البرية عند الله ميزانا أخلق بقوم بطون الطير أقبرهم * لم يخلطوا دينهم كفرا وعدوانا فأجابه القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الفقيه الشافعي بهذه الأبيات : إني لأبرأ مما أنت قائله * عن ابن ملجم الملعون بهتانا يا ضربة من شقي ما أراد بها * إلا ليهدم للإسلام أركانا
--> ( 1 ) مقاتل الطالبين 43 . ( 2 ) مقاتل الطالبين 37 .